" إن الإيمان بالشعر إيمان يقوم علي الواقع ، بينما الإيمان بعالم القوة والاقتصاد والأغراض المادية (طالما لا تتحقق فيه المميزات العامة للحياة الإنسانية) هو إيمان بوهم من الأوهام .
فالشعر يؤمن بأن كل شيء في الحياة تعبير عن الخصائص في الحياة الإنسانية ، ولهذا فهو بمثابة خيط يمكننا بواسطته أن نتبين طريقنا خلال تيه الظواهر المعقدة التي هي وليدة أحلام الإنسان ، وإن كانت أطول أمدا من أي حلم وأقوي في فرضها لنفسها علينا من أي إنسان أو أي جيل من الإنسانية . فالإيمان بالشعر يجعلنا ندرك ن المدينة التي تتضاعف فيها الأرباح المادية لا يوجد بها ما يعبر عن أي شيء أسمي من الجشع والطموح والغرور والضعف والحب والمريض . فشركات المدينة بأبوابها الحجرية الهائلة وبأقبيتها التي تمتد تحت الأرض ومصانعها وقاذفات وشعارات الثورات . كل هذه يمكن تفسيرها في ضوء هذا المبدأ أي أنها مثلها مثل الفرد الوجل الذي يعوزه الحب كما تعوزه القدرة علي تصور أي شيء حقيقي خارج نطاق نتاجه وما يتحكم في حياته وما هو مادي صرف . ولكن دون هذه القدرة علي التصور الخلاق لاشك أننا سنكون من الضالين ، إذ أننا سنصبح فريسة الكابوس الثقيل وفريسة المخترعات والآلات والنظم الحكومية وفروع التخصص في النظم والمعرفة التي ليس في مقدور أي عقل فردي أن يفهمها أو يربط بينها . "
فالشعر يؤمن بأن كل شيء في الحياة تعبير عن الخصائص في الحياة الإنسانية ، ولهذا فهو بمثابة خيط يمكننا بواسطته أن نتبين طريقنا خلال تيه الظواهر المعقدة التي هي وليدة أحلام الإنسان ، وإن كانت أطول أمدا من أي حلم وأقوي في فرضها لنفسها علينا من أي إنسان أو أي جيل من الإنسانية . فالإيمان بالشعر يجعلنا ندرك ن المدينة التي تتضاعف فيها الأرباح المادية لا يوجد بها ما يعبر عن أي شيء أسمي من الجشع والطموح والغرور والضعف والحب والمريض . فشركات المدينة بأبوابها الحجرية الهائلة وبأقبيتها التي تمتد تحت الأرض ومصانعها وقاذفات وشعارات الثورات . كل هذه يمكن تفسيرها في ضوء هذا المبدأ أي أنها مثلها مثل الفرد الوجل الذي يعوزه الحب كما تعوزه القدرة علي تصور أي شيء حقيقي خارج نطاق نتاجه وما يتحكم في حياته وما هو مادي صرف . ولكن دون هذه القدرة علي التصور الخلاق لاشك أننا سنكون من الضالين ، إذ أننا سنصبح فريسة الكابوس الثقيل وفريسة المخترعات والآلات والنظم الحكومية وفروع التخصص في النظم والمعرفة التي ليس في مقدور أي عقل فردي أن يفهمها أو يربط بينها . "

