سكينة حبيب الله، شاعرة فوق العادة، تمد يدها إلى العالم لتهديه شعرا مذهلا، تتحدث عن أخوة الشعر و كأنه الالتزام الوحيد و الحقيقي الذي يجب أن يتشبث به الشعراء، روحها قريبة من روحي ، و لم ألتق بها أبدا، نتحدث مرة كل ثلاثة أشهر على علبة الرسائل في الفايسبوك.
محمد بنميلود ياله من شاعر، سفير لروح المغرب في الشعر ، شاعر مغربي يستبدل كلمات الزجاج التي تعود شعراء مغاربة و لسنوات أن يزرعوها في الشعر المغربي، يدفنها في نهر أبي رقراق، بعدها يعود إلى غرفته و يفتح شاشة الفايسبوك ليبعث إلينا أشعاره بدون مقابل ، دون أن يكاتب أحدا ليكتب عن تجربته يخجل من المديح الذي يتلقاه من كل أنحاء العالم، اتذكر حين طلبت منه ان أنشر بعض كتاباته على الجريدة، فأجاب : إنّني أتهيب من النشر.... لا أريد ، و قد تطلب الامر وقتا طويلا ليوافق.
عبد الرحيم الصايل ظل يكتب لسنوات شعرا مذهلا ينفذ الى الروح في صمت. و بعد كل هذا و ذلك ، أعثر على مقال يتحدث عن عبد الرحيم الصايل و محمد بنميلود و سكينة حبيب الله كشعراء لا مرجع لهم سوى الذات المتشظية ووووو.....ضحكت كثيرا، لكنني فطنت إلى أمر جعلني أهدأ، المقصود بالشعراء في المقال هو ما أصلح عليه في معجمي الشخصي ب" poets" ب "p" الصغيرة بالأحرف اللاتينية. أما سكينة و محمد و عبد الرحيم فهم في نظري " Poets" ب "P" الكبيرة.
ولدوا شعرء و يعيشون كشعراء و حين سيبعثون بعد عمر طويل سيمثلون بين أيدي ربهم شعراء.
شعراء لا يكتبون و في أياديهم مطرقة و مسامير و لا يزرعون الكلمات في القصيدة و يضربون رأسها بالمطرقة حتى تنغرس في قطعة الخشب، و تصبح الكلمات خشبا، و لا يبعثون بها إلى كل المجلات و يتوسلون لينشروا قصائدهم على المجلات و الدوريات. المجلات و الصفحات هي من تتوسل إليهم.
Thumbs up يا شعراء الفايسبوك جميعا.

